السيد مصطفى الخميني

250

تفسير القرآن الكريم

في خلق آدم ، كذلك لا يجوز ذلك في خلق عيسى ، وكل ذلك على حسب السنة القديمة الأبدية العقلية الإلهية . المرحلة الخامسة : حول وحدة آدم الأول وآدم المعلم المعروف بين أرباب الظاهر وأصحاب والحديث الظاهر أن آدم الذي جعله الله في الأرض شخص آدم الذي علمه الله الأسماء كلها ، وهذه عندنا غير تمام ، ضرورة أن هذه الآية ظاهرة بل صريحة في نسبة السفك والفساد إلى ما يجعله الله في الأرض ، وآدم الذي علمه الله لو كان شخص ذلك فهو من النسبة الباطلة البعيدة عن ساحة الملائكة ، وكل ذي أدب وشعور . وهذا مع أن هذه الآية ليس فيها بحث عن اسم آدم ، فيجوز أن يكون من نسل آدم المجعول في الأرض آدم علمه الله الأسماء كلها ، وهذه لا ينافيه معذرة الملائكة عن اعتراضهم بحسب الصورة حتى يقال : إن ما في الآيات الآتية هو المجعول الشخصي ، مع أن آدم الأول كان مبدأ تكون الأوادم الاخر ، وفيهم آدم الذي علمه الله الأسماء كلها ، بناء على كونه شخصيا ، وسيمر عليك في ذيل الآيات الأخر قصة آدم المتعلم للأسماء إن شاء الله تعالى . فتحصل إلى الآن : مضافا إلى أن المستفاد من الكتاب العزيز ، ليس أن آدم خلقه من التراب كخلق الأواني والظروف ، التي يصنعها الصانع ويطبخها الطباخ والحجار ، مع ما فيه من تلك الدقائق والرقائق ، وخروج عن سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ، وأن آدم المجعول في الأرض ليس ثابتا أنه من التطور عن الأجسام إلى النباتات ، ومن النباتات إلى